محمد الكرمي

38

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

المشعرة بذلك الناطقة بان المتكلم بها كان ملتفتا إليها قاصدا لها حين اصدارها ( تتبع ارادتها منها ) فان السامع إذا احرز ان المتكلم حين اصداره لكلامه كان متوجها لاصداره وقاصدا لاطلاقه كان بطبيعة الحال محرزا لإرادة المتكلم المزبور معانيها منها فان احراز التوجه في الناطق إلى نطقه كاشف عن ارادته لمعناه وبذلك يحتج عليه باقراره ويلزم بكلامه ويعتبر عامدا قاصدا إلى مدلول كلامه ( ويتفرع عليها ) اى على هذه القاعدة ( تبعية مقام الاثبات ) الخارجي ( للثبوت ) النفسي الامرى ( وتفرع الكشف ) الذي هو إزالة الحجاب ( على الواقع المكشوف ) اى الذي وقع عليه الكشف فإنه لا بد من احراز وجوده أولا حتى يكشف عنه حجابه ( فإنه ) اى الامر والشأن ( لولا الثبوت في الواقع ) وفي نفس الامر ( لما كان للاثبات والكشف والدلالة ) اى لاثباته وكشفه والدلالة عليه ( مجال ) بل يكون من باب السوالب المنتفية الموضوع والمفروض ثبوته ( ولذا ) اى لأجل ان الكشف لا يكون حيث لا مكشوف ولا اثبات حيث لا ثبوت ( لا بد من احراز كون المتكلم بصدد الإفادة ) عندما ارسل كلامه ( في ) مقام ( اثبات إرادة ) اى ارادته هو ( ما هو ظاهر كلامه و ) اثبات ( دلالته ) اى دلالة كلامه ( على الإرادة ) اى ارادته ( وإلّا ) اى إذا لم يحصل الاحراز المذكور ( لما كانت لكلامه هذه الدلالة ) التصديقية ( وان كانت له الدلالة التصورية اى كون سماعه ) اى سماع السامع الملتفت المسبوق بالوضع للفظ الموضوع ( موجبا لاخطار معناه ) اى معنى اللفظ ( الموضوع له ولو كان ) اللفظ الموضوع المسموع صادرا ( من وراء جدار أو من لافظ ) قد احرز انه تكلم ( بلا شعور ولا اختيار ) بما قال ( ان قلت على هذا ) البيان ( يلزم ان لا تكون هناك دلالة ) تصديقية ( عند الخطأ ) اى خطأ المتكلم بان اطلق لفظ ماء وأراد منه غير ما هو الموضوع له خطأ ( و ) عند ( القطع ) من السامع للفظ ( بما ليس بمراد ) للمتكلم من اللفظ الذي سمعه منه بان قطع السامع بان الجسم